موقع الشاعر فيصل أحمد حجاج

موقع به دواوين الشاعر ومختاراته من الشعر العربي والعالمي وجميع نوادر التكنولوجيا والعلوم والصوتيات والمرئيات ويسرنا مشاركتكم ......
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أمهات المؤمنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الاسكندريه

avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 13/12/2009
الموقع : عروس البحر

مُساهمةموضوع: أمهات المؤمنين   السبت ديسمبر 19, 2009 7:02 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

أمهات المؤمنين كنية كرم بها القرآن الكريم أزواج النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم}الأحزاب:6.

وكان الهدف من إطلاق هذه الكنية على أزواج النبى تقرير حرمة الزواج بهن بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم وهو الحكم الوارد فى قوله تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما}الأحزاب:53.

وكان اعتبار زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين بمثابة وسام وضع على صدورهن تكريما لهن ، وتقديرا لدورهن فى مسيرة الدعوة.
وقد أطلقت هذه الكنية على ثلاث عشرة امرأة تزوج بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع فى عصمته في ترفه من الزوجات فى وقت واحد أكثر من تسع نساء. وكان اقترانه بهن على الترتيب التالى:

الأولى: خديجة بنت خويلد واقترن بها صلى الله عليه وسلم قبل الوحى بخمس عشرة سنة، وولدت له ذكرين وأربع إناث ، وتوفيت فى العاشر من رمضان سنة عشرة للبعثة.

الثانية: سودة بنت زمعة تزوجها صلى الله عليه وسلم فى رمضان سنة عشرة للبعثة، وتوفيت فى آخر زمان عمر بن الخطاب.

الثالثة: عائشة بنت أبى بكر الصديق تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم فى شوال من السنة الأولى للهجرة وهى الوحيدة من بين نساء النبى التى تزوجها بكرا وتوفيت عائشة فى ليلة السابع عشر من رمضان من السنة الثامنة والخمسين للهجرة.

الرابعة: حفصة بنت عمر بن الخطاب ،تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فى منتصف السنة الثالثة للهجرة، وتوفيت فى شعبان من السنة الخامسة والأربعين للهجرة.

الخامسة: زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان من السنة الثالثة للهجرة. ولبثت عنده ثمانية أشهر، وماتت بالمدينة وعمرها نحو ثلاثين سنة.

السادسة: أم سلمة، اسمها هند بنت سهيل ، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من شوال سنة أربعة للهجرة، وتوفيت فى رمضان سنة تسع وخمسين للهجرة.

السابعة: زينب بنت جحش ،زوجها الله لرسوله حيث قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم}الأحزاب:37. وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلمبها فى هلال ذى القعدة من العام الخامس للهجرة ، وماتت سنة عشرين للهجرة فى خلافة عمر بن الخطاب.

الثامنة: جويرية بنت الحارث تزوجها النبى صلى الله عليه وسلم سنة ست للهجرة، وهى أول سرية للرسول ، وتوفيت فى ربيع الأول سنة ست وخمسين للهجرة.

التاسعة: أم حبيبة بنت أبى سفيان واسمها رملة وهاجرت مع زوجها عبد الله ابن جحش إلى الحبشة فتنصر وثبتت هى على إسلامها فأرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى أن يزوجه أم حبيبة بتوكيل منه ، وعادت إلى المدينة فى المحرم سنة سبع للهجرة، وتوفيت سنة آربع وأربعين فى خلافة أخيها معاوية بن أبى سفيان.

العاشرة: صفية بنته حُيَىّ بن أخطب ،وهى السرية الثانية، أسلمت فأعتقها وأصدقها عتقها وتزوجها، وكان أبوها حيى ابن أخطب من بنى النضير، وبنى بها فى ربيع الأول للسنة السابعة للهجرة، وماتت فى السنة الثانية والخمسين للهجرة.

الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث ، وهى أخت جويرية تزوجها فى ذى القعدة سنة سبع للهجرة، وكانت قد وهبت نفسها له كما جاء فى قوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى}الأحزاب:50 ، توفيت عام واحد وخمسين للهجرة.

الثانية عشرة: ريحانة بنت زيد، خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الإسلام والعتق والزواج أو البقاء على اليهودية فاختارت الاسلام وكان ذلك فى أواخر السنة الخامسة للهجرة وعاشت ريحانة بضع سنوات ثم توفيت فى أواخر السنة العاشرة للهجرة.

الثالثة عشرة: مارية القبطية، وهى التى أهداها عظيم القبط بمصر للرسول صلى الله عليه وسلم فبقيت فى بيت النبوة ملك يمين حتى حملت بإبراهيم فصارت أم ولد محررة، وهى بحكم موقعها من النبى تعتبر من أمهات المؤمنين ،وقد ماتت فى المحرم من السنة السادسة عشر للهجرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الاسكندريه

avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 13/12/2009
الموقع : عروس البحر

مُساهمةموضوع: رد: أمهات المؤمنين   السبت ديسمبر 19, 2009 7:05 pm

خديجة بنت خويلد68ق.هجرة-3ق.هجرة

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين.
ولدت بمكة ونشأت في بيت مجد وشرف ورياسة فنشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة واتصفت بالحزم والعقل والعفة
فكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. تزوجت قبل زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين باثنين من سادات العرب:
عتيق بن عائذ المخزومي وأبي هالة هند بن زرارة التميمي.

كانت ذات مال وتجارة تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثها إلى الشام، وبلغها عن محمد بن عبد الله كرم أخلاقه وصدقه
وأمانته فعرضت عليه الخروج في مالها إلى الشام مع غلامها ميسرة، فقبل وخرج في تجارتها وعاد بأرباح كبيرة ،
وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه وصفاته المتميزة فرغبت في الزواج منه وعرضت صديقتها نفيسة بنت منية عليه
الزواج من خديجة فقبل وتزوجها، وكان عمره خمسة وعشرين عاماً وعمرها أربعين. ولم يتزوج عليها غيرها
طيلة حياتها وولدت له: القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.

ولما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت خديجة أول من آمن به. فقد عاد إليها صلى الله عليه وسلم من غار حراء
وهو يرتجف وحدثها عما جرى له في أول لقاء مع الوحي وقال: (لقد خشيت على نفسي) فقالت له في ثقة ويقين :
(إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة، والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكَلّ وتقري
الضيف، وتعين على نوائب الحق ) وكانت بعد ذلك الزوجة المثالية التي تخفف عنه ما يعانيه من أذى قومه تثبته وتصدّقه
وتهون عليه أمر الناس، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الملاذ والسكن والوزير.

بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. وقال عنها: خير نساء العالمين:
مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات في شهر رمضان ودفنت بالحجون في مكة وحزن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً.
وكان كثير الذكر لها بعد موتها ولم يسأم من الثناء عليها حتى غارت السيدة عائشة وقالت: لقد عوضك الله من كبيرة السن
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضباً عظيماً حتى تمنت أن يذهب الله غضب رسوله ولا تعود لذلك أبداً. تقول:
ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم
يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا
إلا خديجة. فيقول: إنها كانت وكان لي منها ولد. وزادت غيرتها ذات يوم فقالت له: هل كانت إلا عجوزاً فقد أبدلك الله خيراً منها،
فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: (لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس،
وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء)



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الاسكندريه

avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 13/12/2009
الموقع : عروس البحر

مُساهمةموضوع: رد: أمهات المؤمنين   الخميس فبراير 04, 2010 6:12 pm

ســـودة بنت زمعة

رضي الله عنها وأول امرأة تزوجها الرسول بعد خديجة
وبها نزلت آية الحجاب

اسمها ونسبها:
هي أم المؤمنين سوده بنت زمعة بن قيس بن عبد ود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشية العامرية، وأمها الشمّوس بنت قيس بن زيد بن عمر الأنصارية.

إسلامها:
كانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة، من فوا ضل نساء عصرها. كانت قبل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت ابن عم لها يقال له: السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري. ولما أسلمت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم معها زوجها السكران وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة، وذاقت الويل في الذهاب معه والإياب حتى مات عنها وتركها حزينة مقهورة لا عون لها ولا حرفة وأبوها شيخ كبير.

زواجها:
في حديث لعائشة عن خولة بنت حكيم، أن خولة بنت حكيم السلمية رفيقة سودة في الهجرة إلى الحبشة وزوجها عثمان بن مظعون لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها: أنها صغيرة ويريد من هي أكبر سناً لتدبير شؤون بيته ورعاية فاطمة الزهراء.
فعرضت الزواج من سوده بنت زمعة، فهي امرأة كبيرة وواعية، رزان ومؤمنة، وأن جاوزت صباها وخلت ملامحها من الجمال. ولم تكد خولة تتم كلامها حتى أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم- فأتى فتزوجها.
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم- بسودة ولديها ستة أبناء وكان زواجها في رمضان في السنة العاشرة من النبوة، بعد وفاة خديجة بمكة، وقيل: سنة ثمانية للهجرة على صداق قدره أربعمائة درهم، وهاجر بها إلى المدينة.

فضلها :
تعد سودة – رضي الله عنها - من فواضل نساء عصرها، أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجرت إلى أرض الحبشة. تزوج بها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت إحدى أحب زوجاته إلى قلبه، عرفت بالصلاح والتقوى، روت عن النبي أحاديث كثيرة وروى عنها الكثير. ونزلت بها آية الحجاب، فسجد لها ابن عباس. وكانت تمتاز بطول اليد، لكثرة صدقتها حيث كانت امرأة تحب الصدقة.

صفاتها:-
لما دخلت عائشة رضي الله عنها بيت الرسول صلى الله عليه وسلم زوجة محبوبة تملأ العين بصباها ومرحها وذكائها، شاءت سودة أن تتخلى عن مكانها في بيت محمد صلى الله عليه وسلم فهي لم تأخذ منه إلا الرحمة والمكرمة، وهذه عائشة يدنيها من الرسول المودة والإيثار والاعتزاز بأبيها، وملاحة يهواها الرجل.
وقد أنس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمرحها وصباها في بيته فانقبضت سودة وبدت في بيت زوجها كالسجين، ولما جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً وسألها إن كانت تريد تسريحاً، وهو يعلم أن ليس لها في الزواج مأرب إلا الستر والعافية وهما في عصمة الرسول ونعمة الله، قالت سودة وقد هدأت بها غيرة الأنثى: يا رسول الله مالي من حرص على أن أكون لك زوجة مثل عائشة فأمسكني، وحسبي أن أعيش قريبة منك، أحب حبيبك وأرضى لرضاك.

ووطدت سوده نفسها على أن تروض غيرتها بالتقوى، وأن تسقط يومها لعائشة وتؤثرها على نفسها، وبعد أن تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر جبراً لخاطرها المكسور بعد وفاة زوجها وسنها لم يتجاوز الثامنة عشر، هانت لدى سودة الحياة مع ضرتين ندتين كلتاهما تعتز بأبيها، ولكنها كانت أقرب لعائشة ترضيها لمرضاة زوجها.

وكانت سوده ذات أخلاق حميدة، امرأة صالحة تحب الصدقة كثيراً، فقالت عنها عائشة – رضي الله عنها -: اجتمع أزواج النبي عنده ذات يوم فقلن: يا رسول الله أيّنا أسرع بك لحاقاً؟ قال: أطولكن يداً، فأخذنا قصبة وزرعناها؟ فكانت زمعة أطول ذراعاً فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا بعد ذلك أن طول يدها كانت من الصدقة.

عن هشام، عن ابن سيرين: أن عمر رضي الله عنه- بعث إلى سودة بفرارة دراهم، فقالت: في الغرارة مثل التمر، يا جارية: بلغيني الفتح، ففرقتها.

أعمالها:-
روت سودة – رضي الله عنها- خمسة أحاديث، وروى عنها عبدالله بن عباس ويحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعدين زاره الأنصاري. وروى لها أبو داود والنسائي وخرج لها البخاري.5

وفاتها:
توفيت سودة في آخر زمن عمر بن الخطاب، ويقال إنها توفيت بالمدينة المنورة في شوال سنة أربعة وخمسون، وفي خلافة معاوية. ولما توفيت سوده سجد ابن عباس فقيل له في ذلك؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا رأيتم آية فاسجدوا" ، فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة الاسكندريه

avatar

عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 13/12/2009
الموقع : عروس البحر

مُساهمةموضوع: رد: أمهات المؤمنين   الخميس فبراير 04, 2010 6:15 pm

ام سلمى (هند بنت سهيل)


فى يوم الحديبية دخل رسول اللَّه ( عليها، يشكو إليها عدم إجابة المسلمين لمطلبه حين أمرهم بالنحر والحلق. فقالت - رضى اللَّه عنها - للنبى (: يا رسول اللَّه! اخرج فلا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك، وتدعو حالقك فيحلقك، ففعل النبي ذلك بعد أن استصوب رأى أم سلمة، عندها قام الناس فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضًا غمَّا.
إنها أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبى أمامة بن المغيرة، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بنى فراس، وكان أبوها يعرف بلقبه (زاد الراكب)؛ لأنه كان جوادًا، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد إلا وحمله عنه. وكانت أم سلمة -رضى الله عنها- أكبر زوجات النبي (.
عندما علم المسلمون المهاجرون إلى الحبشة بدخول عمر بن الخطاب، وحمزة بن عبد المطلب في الإسلام ازداد حنينهم لمكة وللرسول (، فعادت أم سلمة وزوجها عبد اللَّه بن عبد الأسد -الصحابى الجليل وصاحب الهجرتين وابن عمة رسول اللَّه (- الذي استجار بأبى طالب بن عبد المطلب فأجاره، لكن أبا طالب لم يلبث أن فارق الحياة، فاشتدت العداوة بين قريش والمسلمين، وأمر النبي ( أصحابه حينئذ بالهجرة إلى يثرب.
تقول أم سلمة في هذا: إنه لما أراد أبو سلمة الخروج إلى المدينة، أعد لى بعيرًا، ثم حملنى عليه، وحمل معى ابنى سلمة في حجري، ثم خرج يقود بى بعيره.
فلما رأته رجال بنى المغيرة، قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، عَلام نتركك تسير بها في البلاد؟! فنزعوا خطام البعير من يده، فأخذونى منه عنوة. وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد - قوم أبى سلمة - فقالوا: لا واللَّه لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابنى سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وانطلق بنوأسد، وحبسنى بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجى أبو سلمة إلى المدينة فَفُرِّق بينى وبين زوجى وبين ابني، فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح، فما زلت أبكى حتى مضت سنة أو نحوها.
فَمَرَّ بى رجل من بنى عمى - أحد بنى المغيرة - فَرأى مابي، فرحمني. فقال لبنى المغيرة: ألا تُخْرِجون هذه المسكينة؟! فَرَّقْتُم بينها وبين زوجها وبين ابنها. ومازال بهم حتى قالوا: الحقى بزوجك إن شئت. وردّ على بنو عبد الأسد عند ذلك ابني، فرحلت ببعيرى ووضعت ابنى في حجرى ثم خرجت أريد زوجى بالمدينة، ومامعى أحد من خلق اللَّه.
حتى إذا كنت بالتنعيم - مكان على فرسخين من مكة - لقيت عثمان بن طلحة، فقال: إلى أين يا بنت أبى أمية؟ قلت: أريد زوجى بالمدينة. فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا واللَّه، إلا الله وابنى هذا. فقال: واللَّه مالك من مَتْرَك. وأخذ بخطام البعير فانطلق معى يقودني، فواللَّه ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه ؛ إذا نزل المنزل أناخ بى ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيرى فقدمه ورحله، ثم استأخر عنى وقال: اركبي. فإذا ركبت واستويت على بعيري، أتى فأخذ بخطامه فقاده حتى ينزل بي.
فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بى المدينة. فلما نظر إلى قرية بنى عمرو بن عوف بقباء - وكان بها منزل أبى سلمة في مهاجره - قال: إن زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة اللَّه. ثم انصرف راجعًا إلى مكة.
فكانت أم سلمة بذلك أول ظعينة (مهاجرة) دخلت المدينة، كما كان زوجها أبو سلمة أول من هاجر إلى يثرب من أصحاب النبي (، كما كانا أولَ مهاجِرَيْنِ إلى الحبشة.
وفى المدينة عكفت أم سلمة - رضى اللَّه عنها - على تربية أولادها الصغار ؛ سلمة وعمر وزينب ودرة. وجاهد زوجها في سبيل اللَّه، فشهد مع النبي ( بدرًا وأحدًا، واستعمله ( على المدينة إبّان غزوة العشيرة ؛ نظرًا لإخلاصه وحسن بلائه، وجعله أميرًا -مرة- على سرية، وكان معه مائة وخمسون رجلا منهم "أبو عبيدة بن الجراح"؛ وذلك عندما بلغ النبي ( أن بنى أسد يُعِدُّون لمهاجمته في المدينة. فعاد أبو سلمة مظفرًا، لكن جرحه الذي أصيب به يوم أحد انتكأ بصورة شديدة أودت بحياته، فمات شهيدًا.
فقالت له أم سلمة يومًا: بلغنى أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة، ثم لم تتزوج بعده، إلا جمع اللَّه بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقى الرجل بعدها.. فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي، وألا أتزوج بعدك. قال: فـإذا مت فتزوجي، ثم قال: اللهمَّ ارزق "أم سلمة" بعدى رجلا خيرًا منى لا يحزنها ولا يؤذيها.[ابن سعد]. فلما انتهت عدتها من وفاة زوجها -رضى اللَّه عنه- تقدم أبو بكر، ثم عمر -رضى اللَّه عنهما- ليخطباها ولكنها ردتهما ردًّا جميلاً.
وكان رسول اللَّه ( يواسيها ويخفف عنها لما توفى زوجها، ويقول لها: "قولي: اللهم اغفر لنا وله، وأعقبنى منه عقبى صالحة" [أحمد ومسلم وأبو داود].
ومرت الأيام، وأراد رسول اللَّه ( أن يتزوجها، فأرسل حاطبَ بن أبى بلتعة يخطِبها له. فقالت السيدة أم سلمة: مرحبًا برسول اللَّه وبرسله، أخبر رسول اللَّه ( أنى امرأة غَيْرَى (شديدة الغيرة)، وأنى مُصْبِيَة (عندى صبيان)، وأنه ليس أحد من أوليائى شاهدًا. فبعث إليها رسول اللَّه ( يقول: "أما قولك: إنك امرأة مصبية، فالله يكفيك صبيانك (وفى رواية: أما أيتامك فعلى اللَّه ورسوله)، وأما قولك: إنك غَيْري، فسأدعو اللَّه أن يذهب غيرتك، وأمـا الأوليـاء، فليـس منهم شاهـد ولا غائـب إلا سيرضى بي" [ابن سعد].
فلما وصلها جواب رسول اللَّه ( فرحت به، ووافقت على الزواج منه(؛ فتزوجها ونزلت أم سلمة من نفس النبي ( منزلا حسنًا؛ فكان ( إذا صلى العصر دخل على أزواجه مبتدئًا بأم سلمة ومنتهيًا بعائشة؛ رضى اللَّه عنهن أجمعين.
وقد شهدت أم سلمة -رضى الله عنها- مع رسول الله ( فتح خيبر، وفتح مكة وصحبته في حصار الطائف، وفى غزوة هوازن وثقيف، وكانت معه في حجة الوداع.
وظلت السيدة أم سلمة تنعم بالعيش مع رسول الله ( حتى لحق بالرفيق الأعلى.
وتعد السيدة أم سلمة - رضوان اللَّه عليها - من فقهاء الصحابة.
رُوِى عنها 387 حديثًا، وأُخرج لها منها في الصحيحين 29 حديثًا، والمتفق عليه منها 13 حديثًا، وقد روى عنها الكثيرون.
وامتد عمرها فكانت آخر من تُوُفِّى من نساء النبي (، وكان ذلك في شهر ذى القعدة سنة 59 للهجرة، وقد تجاوزت الثمانين عامًا.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمهات المؤمنين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشاعر فيصل أحمد حجاج :: ديننا الحنيف-
انتقل الى: